الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

68

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ليس وجه التشبيه ) ولا يذهب عليك ان ظاهر هذا الكلام ينافي ما يأتي عن قريب من أن وجه التشبيه اما غير خارج عن حقيقتهما كما في تشبيه ثوب بآخر اللهم الا ان يقال إن ذلك إذا لم يقصد كون أحد هذه الأشياء وجه التشبيه والا فلا مانع من كونه وجه التشبيه فليس المراد انه لا يصلح ان يكون أحد هذه الأشياء وجه التشبيه أصلا قصد جعله وجه التشبيه أولا ولذلك قال . ( فالمراد ) مما يشتركان فيه ( المعنى الذي له زيادة اختصاص بهما وقصد بيان اشتراكهما فيه ولهذا ) اي لكون المراد ما ذكر ( قال الشيخ عبد القاهر التشبيه الدلالة على اشتراك الشيئين في وصف هو من أوصاف الشيء في نفسه خاصة ) يعني يكون لذلك الوصف زيادة اختصاص به ( كالشجاعة في الأسد ) وفي زيد ( و ) كا ( لنور في الشمس ) وفي وجه زيد مثلا . ( والمراد بالتخييلي ) المذكور بقوله أو تخييلا ( ان لا يوجد ذلك ) كما قلنا آنفا ( في أحد الطرفين أو في كليهما الا على سبيل التخيل والتأويل نحو ما في قوله اي مثل وجه الشبه في قول القاضي التنوخي وكان النجوم بين دجاها جمع دجية وهي الظلمة والضمير ) المؤنث ( لليالي ) المستفادة من كلمة رب الداخلة على ليل في قوله رب ليل قطعته بصدود الدالة على التكثر والتعدد والقرينة على ذلك ان العاشق لا يشتكي من ألم الفراق في ليلة واحدة ( أو ) الضمير عائد إلى ( النجوم ) والإضافة في دجاها لأدنى ملابسة لأن النجوم واقعة في دجى الليل ( سنن لاح ) اي ظهر ( بينهن ابتداع ) أي بدعة وهي الشيء الذي ادعى انه ورد في الشرع مع أنه ليس كذلك كما أن السنة ما ورد في الشرع وكان مأمورا به .